حكمت الرحمة

68

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

المراد من الولاية هي الأولوية في التصرف في شؤون الأ مَّة ، أي المعنى الثابت للنبي ( ص ) بنص قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 1 » ، ولهم على ذلك شواهد وقرائن من الأخبار الصحيحة الناقلة للخبر ، نقتصر منها على خصوص ما ذكرناه من الروايات : 1 - إنّ النبي ( ص ) قرن بين حديث الثقلين وحديث الغدير ، وواضح أنَّ حديث الثقلين يدلّ على وجوب التمسُّك بالعترة ، فما اقترانه بحديث الموالاة إلَاّ إشارة جليَّة إلى أنَّ أوّل من يُتَمَسَّك به من العترة هو الإمام عليٌّ ( ع ) . 2 - تأكيد النبي أولويته من أنفس المؤمنين في سياق إثباته الولاية لعليٍّ ، وذلك بقوله ( ص ) : « أتعلمون أنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ، وفي ذلك دلالة واضحة على أنَّ النبي يريد إثبات الولاية بنفس المعنى لعليٍّ ( ع ) . 3 - عرفنا أنَّ الصحابي أبا الطفيل عندما سمع شهادة الصحابة لعلي بالولاية ؛ صار في نفسه شيء ، حتّى أكّد له زيد صحة ذلك . . وهذا يوضح أنَّ في الحديث دلالةً على أمرٍ ليس من السهل تصديقه ، وجليٌّ أنَّ مجرّد إثبات النصرة لعليٍّ لا يستلزم أيَّ تعجُّب ، في حين أنَّ الولاية على حدِّ ولاية النبي ( ص ) بمعنى الأولويَّة والإمامة العامَّة ،

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . .